ادعوليً بالرحمة و المغفرة

أسئلة وأجوبة حول العلاج الكيماوي للسرطان

شاهد المقال

أسئلة وأجوبة حول العلاج الكيماوي للسرطان



يعرف العلاج الكيماوي بأنه نوع من أنواع العلاجات الدوائية للسرطان، والتي تستخدم لتدمير الخلايا السرطانية.
ويعمل العلاج الكيماوي على إيقاف أو إبطاء نمو الخلايا السرطانية.
للمزيد:
وتاليا بعض من الأسئلة والإجابات للتعرف عن قرب على هذا الأسلوب العلاجي:

● السؤال:

ما الهدف من هذا النوع من العلاج؟

● الإجابة:

  اعتمادا على نوع السرطان ومدى تقدمه، فإن العلاج الكيماوي يعمل على ما يلي:
الشفاء من السرطان، وذلك عندما يقوم العلاج الكيماوي بتدمير جميع الخلايا السرطانية لدرجة أن الطبيب لا يستطيع إيجاد أي منها في الجسم.
- السيطرة على السرطان، وذلك عندما يقوم العلاج الكيماوي بمنع الخلايا السرطانية من الانتشار أو يبطئ من نموها أو يدمر الخلايا السرطانية التي انتشرت في مناطق أخرى من الجسم.

- تلطيف أعراض السرطان، أو ما يسمى بالعلاح التلطيفي، حيث يقوم العلاج الكيماوي بتقليص حجم الأورام المسببة للألم أو الضغط.
- التقليل من حجم الورم قبل الجراحة أو العلاج الإشعاعي للسرطان.

تدمير الخلايا السرطانية التي قد تبقى بعد العلاج الجراحي أو العلاج الإشعاعي للسرطان.
مساعدة العلاج البيولوجي والإشعاعي للسرطان على العمل بشكل أفضل.

● السؤال:

  كيف يقرر الطبيب نوع العلاج الكيماوي الذي يحتاجه الشخص كون هناك العديد من أدوية هذا العلاج؟

● الإجابة:

  يختار الطبيب الدواء المناسب من العلاجات الكيماوية اعتمادا على عدة عوامل، أهمها ما يلي:
- نوع السرطان الذي لدى الشخص.
- ما إن كان الشخص قد تلقى علاجا كيماويا في السابق.
- ما إن كان لدى الشخص حالات مرضية أخرى، منها السكري وأمراض القلب.

● كيف يعطى هذا النوع من العلاج؟

● يعطى هذا النوع من العلاج بأساليب عدة أهمها يلي:
- حقنا بالعضل أو تحت الجلد.
- عبر الوريد.
- عبر الشريان، حيث يصل الدواء مباشرة للشريان المغذي للورم
- الحقن داخل السائل المحيط بالحبل الشوكي والدماغ.
- داخل الصفاق، حيث يذهب الدواء مباشرة إلى الحجرة البطنية، والتي تحتوي على أعضاء منها الأمعاء والمعدة والكبد.
- عبر الفم، حيث تأتي بعض أشكال هذا العلاج على شكل حبوب وكبسولات وشراب سائل.
موضعيا، حيث تأتي بعض أشكال هذا العلاج على شكل كريم يدعك به الجلد

● السؤال:

كيف يشعر الشخص أثناء تلقي هذا العلاج؟ 

● الإجابة:

  يؤثر هذا العلاج على كل شخص بشكل مختلف.
وتأثير هذا العلاج يعتمد على عوامل عديدة، منها صحة الشخص قبل الإصابة بالسرطان ونوع السرطانومدى تقدمه، علاوة على نوع وجرعة العلاج الكيماوي الذي يستخدمه.

● السؤال:

ما هي الأعراض الجانبية لهذا العلاج؟

● الإجابة:

  بما أن هذه الأدوية تصل عن طريق الدم إلى الجسم بأكمله، فالعلاج الكيماوي هو علاج على نطاق الجسم.
ونتيجة لذلك، فالعلاج الكيماوي قد يضر أو يقتل بعض الخلايا غير السرطانية الموجودة في الجسم، منها خلايا نخاع العظم والشعر وبطانة الجهاز الهضمي.
فعند حدوث ذلك، قد يصاب الشخص بالأعراض الجانبية، والتي قد تتضمن ما يلي:
- الغثيان والتقيؤ.
- زيادة احتمالية الإصابة بالالتهابات.
- سهولة الشعور بالإرهاق.
- النزيف.
- الألم.
- جفاف الفم وتشكل تقرحات فموية وانتفاخات داخل الفم.
- اضطراب الشهية وفقدان الوزن.
- اضطراب المعدة والإسهال.
ويذكر أن الأعراض الجانبية للعلاج الكيماوي تعتمد على عوامل كثيرة، بما في ذلك نوع السرطان ونوع الدواء الكيماوي المستخدم.
ويشار إلى أن كل شخص يتفاعل بشكل مختلف مع هذه الأدوية.
كما وأن هناك أدوية كيماوية جديدة تستهدف الخلايا السرطانية فقط، ما يجعلها تسبب أعراضا جانبية أقل.

«مصابون بالسرطان» يروون قصص التحدي والشفاء من المرض

شاهد المقال

«مصابون بالسرطان» يروون قصص التحدي والشفاء من المرض


عبدالله الدحيم

«اليوم» التقت في البداية مع مستشار لجنة الأمل بجمعية السرطان السعودية بالمنطقة الشرقية عبدالله الدحيم،والذي أصيب بسرطان القولون والمستقيم وتمكن من علاجه بالتحلي بالإيمان والصبر بعد معاناة دامت أكثر من عامين، انتهت بشفائه، وخضع الدحيم لعملية استئصال 17 سم من القولون المستقيم والعلاج بالإشعاع الكيماوي حتى تماثل للشفاء، ولكن أنه ما تجاوز محنته حتى فجع بإصابة زوجته بسرطان الكبد الذي تسبب بوفاتها فتقبل النبأ بالإيمان بالقضاء، وقال الدحيم مرت علي أيام صعبة، وحين أخبرني الطبيب بحقيقة مرضي أيقنت أنه لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا، عندها توجهت مع أحد أبنائي إلى رحاب مكة المكرمة، وأمضيت هناك 10 أيام بقصد الشفاء وكان طعامي فقط التمر وماء زمزم التي عملته زوجتي الحبيبه أم رمزي "رحمها الله"
وأوضح أن رحلة علاجه بدأت بمراجعة مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، التي لم ينس خلالها جلسات العلاج الكيماوي والإشعاعي خلال 6 أشهر، مضيفا أنه على الرغم من قسوة العلاج إلا أنني لم أستسلم للمرض الخبيث، حيث كنت أمارس حياتي بشكل طبيعي، وكان المرض فرصة لتقليب أرواقي القديمة التي مزقت بعضها وفتحت صفحات جديدة ما زلت أكتب فيها، ملمحا إلى أن مشواره الثاني بعد العلاج امتد إلى 6 أشهر أخرى، وبعد شهرين قرر الطبيب إجراء العملية باستئصال الورم من القولون المستقيم، مشيرا إلى أنه بعد نجاح العملية داوم على قراءة القرآن، وكان طعامه وشرابه حليب الخلفات مع جزء من بول الإبل والعسل الصافي، مبينا أن للمرض بعض الإيجابيات منها ازدياد تعلقه بالله، والتفاف عدد من المحبين حوله لم يرهم إلا حين داهمه المرض.
وشارك الدحيم في الكثير من الأنشطة التي أقامتها جمعية السرطان بالشرقية، حيث يرى أن الجمعية تسير بخطوات ثابتة نحو إيصال رسالتها وأهدافها الخيرية التي تشمل كافة أفراد المجتمع، مطالبا رجال الأعمال بدعم الجمعية معنويا وماليا لكي تقوم بدورها التوعوي.
(ابتسامة المرض)

كيف يتم اكتشاف السرطان

شاهد المقال

كيف يتم اكتشاف السرطان



مرض السرطان هو أحد أكثر الأمراض انتشاراً و خطورة ، و هو من الأمراض التي زاد انتشارها مؤخراً مع إزدياد العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بها ، و في مقدمة تلك العوامل المواد الملوثة التي تؤدي إلى حدوث طفرات جينية أو عدوى تؤدي إلى ظهور الخلايا السرطانية . و السرطان هو عبارة عن مجموعة من الخلايا تظهر في أحد مناطق جسم الإنسان ، و تتميز تلك الخلايا بقدرتها على الإنقسام السريع ، و مهاجمة الأنسجة السليمة و قتلها و الحلول محلها ، و في المراحل المتقدمة من الإصابة بالمرض ، تنتقل تلك الخلايا إلى اعضاء أخرى من الجسم ، و يكون ذلك الإنتشار مؤلم و يسبب الكثير من الأذى للمريض ، و قد يؤدي في النهاية إلى الوفاة نتيجة زيادة انتشار الأورام . و في العديد من الحالات لا يتم اكتشاف الأورام السرطانية إلا في مرحلة متأخرة عندما يبدأ المرض في الإنتشار و تظهر الأعراض المؤلمة ، حيث أن أغلب السرطانات لا تكون مؤلمة و لا يكون لها أعراض واضحة في مراحل التكون الأولى ، إلا أن هناك العديد من العلامات التي قد تؤشر إلى ظهور بعض أنواع الأورام . و جدير بالذكر أن العديد من الأورام التي تظهر في جسم الإنسان لا تكون أورام سرطانية ، حيث أن الأورام السرطانية هي الأورام الخبيثة التي تقوم بمهاجمة الخلايا ، بينما الأورام الحميدة لا تكون سوى أنسجة تتكون على الأعضاء و يمكن استئصالها دون الخوف من عودتها مرة أخرى أو انتشارها . و يتم اكتشاف مرض السرطان عبر الفحوصات الطبية التي من المفترض أن تكون دورية ، و يختلف شكل اكتشاف المرض بإختلاف طبيعة الجهاز أو العضو المصاب بالورم السرطاني ، ففي حالة سرطان الدم على سبيل المثال يتم الكشف عنه عن طريق أخذ عينة من دم المريض ، و في حالات الأورام السرطانية في الثدي أو في مناطق أخرى من الجسم كالمعدة و المرئ و الرحم و غير ذلك ، يتم الكشف عن الإصابة عبر إجراء فحص بالأشعة لتحديد موضع الورم كمرحلة أولى ، و بعدها يتم أخذ عينة من الورم أو خزعة من أجل فحصها معملياً لتبين هل الورم حميد أم خبيث . و الحقيقة أن أغلب تلك الأورام لا يتم الكشف عنها إلا عن طريق المصادفة ، و ذلك لعدم الإهتمام بإجراء الفحوص الدورية . بينما تعتبر عملية الكشف المبكر عن السرطان أولى وسائل العلاج الشامل من هذا المرض .

حارب السرطان بالفحص المبكر

شاهد المقال
حارب السرطان بالفحص المبكر
 السرطان لا يحترم العمر والجنس، بل يصيب أي إنسان في أي وقت. وهو بلاء قديم يصيب الإنسانية منذ العام 1500 قبل الميلاد، ولم يحصل تقدم ملحوظ باتجاه كشف أسرار هذا المرض إلا في السنوات الخمس والعشرون الماضية. إن السرطان مدفون في غموض الحياة نفسها. ففي أسرار الخلية البشرية يكمن المفتاح الذي يعتقد العلم أنه سيحل لغز السرطان، واليوم الذي سيكتشف فيه هذا اللغز يقترب منا.

الهدف هنا ليس التخويف بل هو التثقيف. ولخير الإنسان أن يسعى للاطمئنان من أن يترك نفسه وهو لا يدري أن هناك مرضا ما ينخر في جسده، وإذا كانت الوقاية خير من العلاج فإن الاكتشاف المبكر خير وسيلة للتخلص من هذا الداء العضال إذا لم يكن الابتعاد والوقاية ممكنين.

وربما كانت إحدى أهم مصائبنا لا المرض بحد ذاته، بل الخوف من المرض أو معالجته بالخوف أو بالهروب من مجابهته إن كان ذلك يجدي. ففي البلدان الراقية لا يذهب الناس إلى الطبيب لأنهم مرضى، بل لأنهم أصحاء ولأنهم يريدون الحفاظ على صحتهم. فهم يؤمنون بالكشف الطبي الدوري على صحتهم لتلافي المرض في مراحله الأولى إذا وجد، حيث يكون العلاج، حينئذ، ميسورا وذلك قبل استفحاله. وهذه ينطبق بالأكثر على مرض السرطان حيث تكون نسبة الشفاء مرتفعة جدا إذا ما كشف عنه في مراحله الأولى كما يشدد الأطباء دائما.

حارب السرطان بالفحص المبكر
توجد بعض المؤشرات التي قد تنبئ بوجود السرطان ومنها:

  • بحة في الصوت
  • خراج لم يظهر عليه أي تحسن
  • نزيف غير اعتيادي
  • تغيير في انتظام دورة الأمعاء أو المثانة
  • عسر في الهضم مزمن أو صعوبة في البلع
  • أي ورم صلب في الصدر أو الرقبة أو في أي مكان آخر في الجسم
  • أي تبديل في حجم خراج أو ثؤلول
  • وأي فقدان غير متوقع في الوزن
وقد لا تشير أي من هذه العلامات إلى السرطان. ومع ذلك فلا بد من الحيطة والفحص الدوري لتلافي الخطر في مهده.

وتقول الإحصائيات العالمية أنه بعد أن كان يشفى شخص واحد فقط في السابق من أربعة يشفى الآن واحد من ثلاثة أي بإنقاذ حياة 150,000 نسمة بدلا من 75,000 في بلد معتدل السكان والمساحة. ولكن السرطان الذي ينتشر من مكانه إلى أمكنة أخرى من الجسم يكون في الواقع خطرا على الحياة ومميتا، مهما كانت نظرتك إلى الموضوع.

لنعد إلى التشديد على أهمية الفحص المبكر والذي هو البديل الوحيد نحو صحة سليمة موفورة، ولهذا فبعض شعارات منظمة السرطان العالمية هو (حارب السرطان بالفحص المبكر). واعلم دائما أن الوقاية خير من العلاج.

يأتي السرطان في المرتبة الثانية، بعد أمراض القلب، كسبب شائع للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية. ففي فترة من الفترات كان ضحايا السرطان من الأمريكيين يفوق في مجموعه عدد من قتل منهم في الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الكورية والحرب الفيتنامية، كما أن عدد الذين يقتلون من جرائه في أمريكا وحدها يفوق عدد ضحايا حوادث السير بثمانية أضعاف.

لكي نفهم المعنى الكامل للفظة سرطان، علينا أولا أن نفهم شيئا ما عن الأورام. فالتورم يتألف من خلايا خرجت على التوازن الطبيعي للجسم لتتكاثر بصورة منفصلة. هذه الأورام يصعب السيطرة عليها لأنها ناتجة عن خلايا غير طبيعية خرجت عن نظام التوازن في جسم المصاب بها وأصبحت لا تؤدي وظيفتها الأساسية.


  1. المعتدل أو الحميد
  2. المدمر أو الخبيث
وتتألف الأورام المعتدلة أو الحميدة من خلايا تظل معزولة عن مجموعات الخلايا المحيطة بها وتنمو ضمن كبسولة محيطة بها. والورم الحميد يشبه مجموعة من الناس تعيش داخل أسوار مستديرة ومحاطة من جميع الجهات بمدينة كبيرة. وتدل كلمة حميد أو معتدل على كون هذا النوع من التورم غير مؤذي. ولكنه مادام يحتل فسحة من الجسم، فإنه قد يسبب متاعب جانبية عن طريق الضغط على مجموعات الأنسجة المحيطة به، أو ربما يقوم بإفراز مواد فعالة مثل الهرمونات. والتورم الدهني الذي يظهر تحت الجلد مباشرة على شكل فقاعة صغيرة هو من هذا النوع. الثؤلول أيضا يعتبر ورم حميد.

أما الأورام الخبيثة فتتألف من خلايا تنمو بكثرة وباتساع وتغزو مجموعات الأنسجة المحيطة بها أو تنتشر عن طريق الدم (لا تبقى محصورة). وهذا النوع من الأورام يسمى السرطان. فإذ ينمو هذا الورم السرطاني فإنه ينشر تأثيره المدمر باتجاهات عديدة كأرجل الأخطبوط المتعددة المترامية. وعندما يغزو مجموعات الخلايا والأنسجة الأخرى، فإنه غالبا ما يقضي عليها ويدمرها إذ أنه يعرقل إمداد الدم إليها.

هذا التدمير للأنسجة المجاورة قد يؤدي إلى النزيف والتقرح. ولعل أسوأ مظاهر التورمات الخبيثة (السرطان) هي تلك المجموعات الصغيرة من الخلايا السريعة التي تنفصل غالبا عن التورم الأصلي وتحمل إما بواسطة الدم أو بواسطة السائل الليمفاوي (سائل قلوي شفاف عديم اللون تقريبا يتألف من بلازما الدم وكريات دم بيضاء) إلى أجزاء أخرى من الجسم. هذه المجموعات من الخلايا المدمرة تتجمع في النهاية وتتكاثر وتتحد لتكون ورما ثانيا رئيسيا كالورم الأصلي. ويصف العلماء عملية الهجرة هذه بعملية الإنبثاقية metastasis. وقد يهدد هذا التورم الإنبثاقي (أي الذي انفصل عن التورم الأصلي) حياة المريض حتى أكثر من التورم الأساسي.

ويميل التورم الخبيث الجديد إلى النمو لفترة قصيرة على شكل التورم الأصلي ومن ثم تتكرر العملية. إذ تبدأ مجموعات من خلاياه بالانفصال والابتعاد مع مجرى الدم لتكون ورما آخر منفصلا. ولذلك فإنه كلما عولج السرطان مبكرا، كلما زادت إمكانيات نجاح المعالجة. وعندما يزول التورم الخبيث تماما في مراحله الأولى قبل أن تبدأ عملية الانبثاق، تكون احتمالات إنقاذ حياة المريض جيدة نسبيا. أما إذا حدث الانبثاق وانفصلت بعض الخلايا عن الورم الأصلي لتكون أوراما أخرى، فإنه حتى لو أزيل الورم الأصلي، فإن الأورام الأخرى التي ستنشأ في أجزاء أخرى من الجسم تجعل موت المصاب شبه أكيد.

وبما أن أي خلية في الجسم تقريبا معرضة للإصابة بالسرطان، فإن أي عضو من أعضاء الجسم معرض للإصابة بالسرطان. وكلمة سرطان تدل على وجود ورم خبيث وهي عامة ولا تدل على العضو المصاب. لذلك يتم تسمية الأورام تبعا للخلايا أو الأنسجة التي نشأت منها. وبناء على ذلك فقد تم تحديد عدد كبير من الأورام المختلفة. فالأورام الناتجة من طبقة الخلايا الظهارية التي تغطي الجسم وتبطن الأعضاء المجوفة بداخلة epithelia يطلق عليها إسم كارسينوما carcinoma. ميلانوما melanoma عبارة عن سرطان ناتج من خلايا الجلد التي تنتج الميلانين (الصبغ الأسود الموجود في الجلد والشعر)، وهذه الخلايا تسمى ميلانوسايتس melanocytes. أما ما يسمى بالساركوما sarcomas من الممكن أن تنتج من خلايا العظم أو الغضاريف، مثلا اوستيوساركوما osteosarcoma و كوندروساركوما chondrosarcoma. 

كان الاعتقاد السائد في الماضي أن السرطان هو نتيجة خطأ ورائي. أما الآن، وبعد الزيادة الكبيرة في المعرفة الطبية، فإننا نفهم المزيد عما يحدث في الخلايا عندما تتحول إلى خلايا سرطانية. فالواضح أن خطأ ما في آلية التحكم يجعل بعض الخلايا تخرج عن التقيد بقيود النمو الطبيعي في المناطق المتواجدة فيها من الجسم.

والسؤال الآن هو هل هذه التغيير في آلية التحكم يورثه الأهل للأولاد نتيجة خطأ وراثي؟ أم أنه نتج عن شيء ما حدث أثناء حياة الفرد؟

فإذا كان الخطأ منقولا من الأهل إلى الأولاد، فإننا في هذه الحالة نلوم الوراثة، أما إذا كان ناتجا عن تعطل آلية التحكم خلال حياة الفرد، فإننا نلقي اللوم على العوامل البيئية. وتشير التقديرات إلى أن 80% على الأقل من جميع حالات السرطان يلعب فيها العامل البيئي دورا ما. إذ يحدث هذا العامل التغييرات التي تسبب تحول الخلايا الطبيعية إلى سرطانية. وهذا الفهم للتأثير الهائل للعوامل البيئية هو تطور مشجع لأنه يشير إلى أن الاهتمام يجب أن يتركز على تحديد العوامل التي تعرض للإصابة بالسرطان كي يتم تجنبها.

فبعض الأشخاص معرضون من الأساس أكثر من غيرهم لهذه العوامل البيئية المعاكسة. فقد يدخن شخصان العدد ذاته من السجائر يوميا، ويتنشقان الدخان بنفس الكيفية. ولكن قد يصيب أحدهما السرطان بعد عشرين سنة في حين قد لا يتعرض الآخر للإصابة بهذا الداء أبدا.

أما العوامل التي تسهم في ظهور السرطان فهي معقدة. فبعض أنواع السرطان قد تنتج عن مجموعة عوامل بيئية تعمل معا مقوية ومساندة لبعضها البعض.